ومات ببغداد، سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.
قال ابن عقيل الحنبلىّ: ومن مشايخى الطّود الشّامخ، والجبل الرّاسخ، قاضى القضاة، أبو عبد الله الدّامغانىّ، حضرت (¬١) مجالس درسه للزيادات والخلاف، ومجالس النّظر، أيّام الآحاد (¬٢)، سنة خمسين إلى أن توفّى، رضى الله عنه، وعن جماعتهم.
قال: وكان القاضى أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبرىّ أحد أئمّة الشّافعيّة، يقول: أبو عبد الله الدّامغانىّ أعرف بمذهب الشّافعىّ (¬٣) من كثير من أصحابنا.
قال الخطيب: ولى القضاء بعد موت ابن ماكولا، وذلك فى سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
وكان نزها، عفيفا، انتهت إليه الرئاسة فى مذهب العراقيّين، وكان وافر (¬٤) العقل، كامل (¬٤) الفضل، سديد الرّأى، وجرت (¬٥) أموره فى حكمه على السّداد.
وقال غيره: كان مثل القاضى أبى يوسف؛ حشمة، وجاها، وسؤددا، وعقلا.
وبقى فى القضاء مدّة ثلاثين سنة.