وإمامان لم يتّفق لهما الحجّ: أبو إسحاق الشّيرازىّ، وأبو عبد الله الدّامغانىّ.
ذكره السّمعانىّ فى ترجمة الشّيرازىّ.
قال القاضى أبو بكر العربىّ: أخبرنى جماعة من الأشياخ ببغداد، أنّ قاضى القضاة أبا عبد الله الدّامغانىّ، كان يمشى فى الموكب وحوله القضاة والعدول، فيمرّ بالرّوشن (¬١) فيقف عنده ويقول: يرحمك الله يا فلانة، كنت حارس هذا الدّرب بقراريط معلومة، فإذا أعتم الليل جلست تحت هذا الرّوشن أدرس الليل كلّه، وكانت امرأة فى روشنها بمردنها (¬٢) تغزل الليل كلّه، فإذا أوهمت وتوقّفت فى الدّرس تقول لى: ليس هكذا يا محمد، وليس لتوقّفك معنى، قد (¬٣) درسته قبل هذا على كذا وكذا، فأتذكّره بها.
يخجل بذلك المتكبّرين، ويسلّى المتواضعين. ذكره (¬٤) فى «سراج المريدين» (¬٥).
***