فقال القدورىّ للابن: انظر إلى أسباقى فاختر منها درسا.
ودرّس اثنى عشر درسا، وقال: أيّها تريد أن تشارك أصحابه؟
فقال: يسمعها سيّدى منّى.
فأعادها عليه جميعها.
ولحقه الماليخوليا (¬١) من كثرة إعادته، فأشار أهل الطّبّ: يحمل إلى الشّطوط، ويوقف على حلق المشعوذين (¬٢) والمحدثين، ويخالط أرباب الهزل.
فقال: إن أردتمونى أعود إلى الصّحّة فاتركونى وإعادة الدّروس.
فتركوه، فأعاد الفقه، فعاودته الصّحّة.
وأقام ببغداد اثنتى عشرة سنة.
***