عدل ضابط إذا لم يكن مخالفا للكتاب أو السّنّة المشهورة، ويقدّم على القياس.
قال أبو اليسر: وإليه مال أكثر العلماء.
قال فى «التّحقيق فى شرح الأخسيكثىّ»، للإمام عبد العزيز: وقد عمل أصحابنا بحديث أبى هريرة: «إذا أكل أو شرب ناسيا» (¬١)، وإن كان مخالفا للقياس، حتى قال أبو حنيفة: لولا الرّاوية لقلت بالقياس.
وقد ثبت عن أبى حنيفة، (¬٢) ﵀ (¬٢)، أنه قال: ما جاءنا عن الله وعن رسول الله ﷺ فعلى الرّأس والعين. ولم ينقل عن أحد من السّلف اشتراط الفقه فى الرّاوى، فثبت أنّه قول محدث.
الطريق الثانى: أنه مخالف للكتاب والسّنّة والإجماع والقياس.
أمّا الكتاب فقوله تعالى (¬٣): فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ، وقوله (¬٤): وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ، وقوله تعالى (¬٥): وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ.