قال له يوما: أبلعنى ريقى. قال له أبو العبّاس: أبلعتك دجلة.
وقال له يوما (¬١): أمهلنى ساعة. قال: أمهلتك من الساعة إلى أن تقوم الساعة.
وقال له يوما (¬١): أنا أكلّمك من الرّجل وتجيبنى من الرّأس: فقال له أبو العبّاس: هكذا البقر إذا حفيت أظلافها ذهبت (¬٢) قرونها.
ولمّا (¬٣) جلس فى مكان أبيه استصغروه، فدسّوا (¬٤) إليه من سأله عن حدّ السّكر. فقال إذا عزفت (¬٥) عنه الهموم، وباح بسرّه المكتوم. فاستحسن ذلك منه، وعلم موضعه (¬٦) من العلم (¬٦).
* قال الشيخ أبو إسحاق (¬٧): سمعت شيخنا القاضى أبا الطّيّب (¬٨)، قال: كنت جالسا عند أبى بكر محمد بن داود، فجاءته (¬٩) امرأة، فقالت: ما تقول فى رجل له زوجة، لا هو ممسكها، ولا هو مطلّقها؟
قال أبو بكر: اختلف فى ذلك أهل العلم؛ فقال قائلون: تؤمر بالصّبر والاحتساب. (¬١٠) وتبحث عن الطّلب (¬١٠) والاكتساب. وقال