تفقّه بمصر على أبى جعفر أحمد بن أبى عمران موسى بن عيسى، ويأتى إن شاء الله تعالى (¬١).
وخرج إلى الشّام، سنة ثمان وستين ومائتين، فلقى بها قاضى القضاة أبا خازم عبد الحميد بن جعفر (¬٢)، فتفقّه عليه، وسمع منه، ويأتى إن شاء الله.
وسمع أيضا من أبيه محمد بن سلامة.
حدثنا عثمان بن سعد (¬٣)، قال: كنّا بباب أبى عاصم النّبيل، فجرى ذكر أبى حنيفة، فمن محبّ مفرط ومن مبغض مفرط، فدخلت على أبى عاصم، فقال: ما هذا اللّغط؟
فقلت له: جرى ذكر أبى حنيفة، فمن محبّ مفرط ومن مبغض مفرط.
فقال لى: ما هو والله إلّا كما قال (¬٤) عبد الله بن قيس الرّقيّات (¬٥):
حسدا أن رأوك فضّلك الله بما فضّلت به النّجباء (¬٦)
وكان تفقّه أوّلا على خاله المزنىّ، وروى عنه «مسند الشّافعىّ» ﵀.