وكانَ (¬١) القياسُ (¬٢) "مَقْتَيْينَ" لأنَّه من القَتْوِ (¬٣) وهو -فيما وحَدَّثَنَا (¬٤) علي بن سليمانَ (¬٥) - الخِدْمَة. وكان حَقُّه أنْ يكونَ بياءَى (¬٦) النَّسَبِ. ولكنه جَاءَ كالأعْجَمَينَ والأشْعَرِيْنَ. وتقولُ في جَمْعِ مُوسى وعيسى وَزَكريَّا، فيمنْ قَصَر، موْسَوْنَ وعِيْسَونَ وزكرِيَّوْنَ.
وأَمَّا ما كانَ آخرُه ياءًا قبلها كَسْرَة فإِنّكَ إذا جَمعْتَه (¬٧) هذا الجَمْعَ، حَذَفْتَ الياءَ منه لأنّه يلزمُ تحريكُها بالضّم قبلَ الواوِ في الرفعِ (¬٨)، وبالكسرِ قبلَ الياءِ في الجرِّ والنّصبِ، فإِذا أسكنْتَ التقَتْ مع الجمعِ ويائهِ ساكنةً، فحذفْتَ لالتقاءِ السّاكنيْنِ، وألقَيْتَ حركتَها على العَيْنِ، وذلك قُولكَ: هؤلاءِ القاضونَ والغازونَ والداعونَ. وفي التنزيل: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (¬٩). وقال سبحانَه: ﴿بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾ (¬١٠) وفي الجر: ﴿إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾ (¬١١).