وقد يجوزُ فيما جُمِعَ بالواوِ والياءِ في المذَكرِ أن يُكَسّرَ. وذلكَ نحو رجلٍ يُسمّى بسَعْدٍ أو كَعْبٍ (¬١)، فإذا (¬٢) جَمَعْتَه مكسّرًا قلت (¬٣) سُعودٌ وكعابٌ وكُعوبٌ. وكذلكَ تقولُ في جَمْعِ هِنْدٍ: هُنود (¬٤)، قالَ الشّاعرُ. (¬٥):
[٢٣] أخالدَ قد عَلِقْتُكِ بَعْدَ هنْدٍ … فَشَيبنَّي الخوالدُ والهُنودُ (¬٦)
وَلَوْ سمّيتَ رجلًا بخَالدٍ أو حاتمٍ (¬٧)، وكسّرْتَ: قلْتَ حواتِمُ وخوالِدُ (¬٨)، كما تقو،: كاهِلٌ وكواهلٌ، ولو سَمّيتَه بأحمرَ لقلت (¬٩): الأحمرونَ والأحامِرُ.
فإذا (¬١٠) كانوا قد (¬١١) قالوا: الأباطحُ فهذا أجدرُ ومن قالَ: الحارِثُ (¬١٢)
(¬١) ص: "سعدا أو كعبا".
(¬٢) س: "إِذا".
(¬٣) س: قلت "فيه".
(¬٤) ف: "هندات" سهو.
(¬٥) سقطت "الشاعر" في: ك، ل، ف.
(¬٦) لجرير في ديوانه/ ١٦٠، القيسي (٨٣ و)، سيبويه والشنتمري ٢/ ٩٨، المخصص ١٧/ ٨٢، اللسان (هند) ٤/ ٤٥٠.
وهو غير منسوب في: التصريف للمازني ٢/ ٣١٤، المقتضب ٢/ ٢٢٣، الأصول ٢/ ٦٥٢.
(¬٧) ك، ل: "وحاتم" وما في الأصل أولى، ص: "أو حاتم" أي: حاتم وخاتم، ف: "أو خاتم".
(¬٨)، ف: خوالد وخواتم.
(¬٩) ى: "قلت".
(¬١٠) غير الأصل: "وإذا" أولى.
(¬١١) سقطت "قد" في ف.
(¬١٢) ص، ى: "الحوص" وهؤلاء هم قوم من بني جعفر بن كلاب هجاهم الأعشى بقوله:
أتانى وعبد الحوص من آل جعفر … فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا
وفي اللسان: (حوص) ٨/ ٢٨٤ - ٢٨٥. أنه جمع على فعل ثم جمع على أفاعل. قال أبو على القول فيه عندي أنه جعل الأول على قول من قال: العباس والحارث. ويدل على صحة رأي الخليل في العباس والحارث أنهم قالوا بحرف التعريف؛ لأنهم جعلوه للشيء بعينه ألا ترى أنه لو لم يكن كذلك لم يكسره تكسيره.