هذا بَابُ ما جُعِلَ الاثنانِ فيهِ على لَفْظِ الجميعِ (¬١)
وذلكَ أنْ يكونَ الشَّيئانِ، كُلُّ واحدٍ مِنْهُما، بعضَ شيءٍ لا يُفْرَدُ من صاحبهِ. وذلك قولُهُمْ: ما أحسنَ رُؤوسهُمَا، وقال: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (¬٢). قَالَ تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (¬٣). وزعموا أن فِي حَرْفِ عبدِ الله (¬٤): (فاقطعوا أيْمَانَهُمَا) (¬٥) وهذا بمنزلةِ نحنُ فَعَلْنَا، (إِذا) (¬٦) كانا اثْنينِ. وزَعْمَ يونِسُ (¬٧) أنَّهمْ يقولونَ: ضَرَبْتُ رأسَيهُما. وقال همْيَان (¬٨) فَجَمَع اللغتين؛ ببيتٍ:
ظَهْرَاهُمَا مِثْلُ ظُهُورِ التُّرسَيْن.
ومَنْ قَالَ: "أيابيبٌ" وأقاويلُ لم يَقُلْ: أقوالانِ. وقالوا: لقاحَانِ سَوْدَاوانِ، ولقاحٌ جمعُ لَقْحَةٍ، كلَّهُمْ جعلوهُ بمنزلةِ قطيعٍ (¬٩)، حيث قالوا: لِقاحٌ واحدةٌ (¬١٠) قالَ: