وهم في ذلك يعتمدون على الأدلة الواردة في كتاب الله ﷾ وسنة رسوله ﷺ من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل على حد قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (¬١) وقوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ (¬٢).
وقد سلك ابن رجب رحمه الله تعالى المنهج الحق منهج أهل السنة والجماعة وأوضحه وبيّنه، ومما قاله في تقرير هذا المسلك قوله: وكلمة السلف وأئمة أهل الحديث متفقة على أن آيات الصفات وأحاديثها الصحيحة كلها تمر كما جاءت من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل، قال أبو هلال (¬٣): سأل رجل الحسن (¬٤) عن شيء من صفة الله ﷿ فقال: أمروها بلا مثال. وقال وكيع (¬٥): أدركت إسماعيل بن أبي خالد (¬٦)