أحدهما: نفي التسمية.
والثاني: نفي المساواة، وقد نفى سبحانه عن نفسه المثلية بقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (¬١) ونفى عنه العدل والتسوية بقوله: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ (¬٢) وقوله: ﴿قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (٩٦) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٩٨)﴾ (¬٣) ونفى عنه الند بقوله: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (¬٤) وقوله: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا﴾ (¬٥).
وفي الحديث: "أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك" (¬٦).
وقال للذي قال له: "ما شاء الله وشئت": "أجعلتني لله ندًا"؟ وفي رواية "أجعلتني لله عدلًا؟ " (¬٧) (¬٨).
فقد بيّن ابن رجب رحمه الله تعالى في كلامه السابق أن الاتفاق في الاسم لا يلزم منه المشابهة والاتفاق في المسمى لأن لله ﷾ أسماء تليق بجلاله وكماله، وللعبد منها ما يناسب ضعفه وعجزه وذلك