Lewati ke konten

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف · عبد الله بن سليمان الغفيلي

hlm. 232

  1. الباب الثاني أثر ابن رجب في توضيح عقيدة السلف في التوحيد وأنواعه ونواقضه
  2. الفصل الثالث توحيد الأسماء والصفات
  3. المبحث السادس بيانه أن الاشتراك في الاسم لا يقتضي الاشتراك في المسمى

مثل الحياة والعلم والقدرة والسمع، والبصر والكلام وغيرها والإضافة توضح المقصود وتبينه.

فإذا قلنا: حياة الله، وقدرة الله وكلام الله ونحو ذلك فهذا كله يوصف به الله ﵎ كما يليق بجلاله وكماله، ولا يماثل صفات المخلوقين.

وإذا قلنا: علم العبد، وقدرة العبد، وكلام العبد، فهذا كله مخلوق يناسب ضعف العبد وعجزه.

وهذا كله قد أوضحه ابن رجب رحمه الله تعالى وبينه في كلامه السابق، وهو ما عليه سلف هذه الأمة وأئمتها رحمهم الله تعالى.

يقول الإمام البغوي رحمه الله تعالى مبينًا ذلك: وأسماء الله تعالى لا تشبه أسماء العباد، لأن أفعال الله تعالى مشتقة من أسمائه، وأسماء العباد مشتقة من أفعالهم، قال النبي ﷺ: "يقول الله ﷾: أنا الرحمن، خلقت الرحم واشتققت لها من اسمي" (¬١).

فبيّن أن أفعاله مشتقة من أسمائه، فلا يجوز أن يحدث له اسم بحدوث فعله، ولا يعتقد في صفات الله تعالى أنها هو ولا غيره، بل هي صفات له أزلية، لم يزل جلّ ذكره، ولا يزال موصوفًا بما وصف به نفسه، ولا يبلغ الواصفون كنه عظمته، هو الأول والآخر، والظاهر، والباطن، وهو بكل شيء عليم (¬٢).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وإذا كان من

Rujukan halaman ini: ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف، ص 232 (Shamela #117, hlm. urut 222)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.