وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "إنه لا يفلح صاحب كلام أبدًا ولا تكاد ترى أحدًا نظر في الكلام إلا وفي قلبه دغل" (¬١).
وقال رحمه الله تعالى أيضًا: "لا يفلح صاحب كلام أبدًا علماء الكلام زنادقة" (¬٢).
فهذه بعض أقوال أئمة الإسلام، الذين شهد لهم بالفضل والعلم في علم الكلام، وهم أدرى به من غيرهم لأنهم اطلعوا على حقيقته، وعلموا نتيجته، وعاصروا أصحابه وعرفوهم عن قرب، بل أن السلف لم يكتفوا بالتحذير من علم الكلام وأصحابه بالقول. بل ألفوا فيهم مؤلفات تبين ما هم عليه من الضلال، وتحذرهم منه، وممن ألف في ذلك الخطابي (¬٣) ألف كتاب الغنية عن الكلام وأهله، وأبو إسماعيل الهروي (¬٤) ألف كتابه المشهور بذم الكلام (¬٥).