القطيفة (¬١) تعس عبد الخميصة (¬٢) تعس وانتكس وإذا شيك (¬٣) فلا انتقش" (¬٤) فدل هذا على أن كل من أحب شيئًا وأطاعه وكان غاية قصده ومطلوبه، ووالى لأجله، وعادى لأجله، فهو عبده، وكان ذلك الشيء معبوده وإلهه.
ويدل عليه أيضًا أن الله تعالى سمى طاعة الشيطان في معصيته عبادة للشيطان كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ (¬٥) وقال تعالى حاكيًا عن خليله إبراهيم ﵇ لأبيه: ﴿يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (٤٤)﴾ (¬٦) فمن لم يتحقق بعبودية الرحمن وطاعته فإنه يعبد الشيطان بطاعته له، ولم يخلص من عبادة الشيطان إلا من أخلص عبودية الرحمن (¬٧).
فالتفسير الصحيح لكلمة الإله هو المألوه والمعبود المطاع، ولا معبود بحق إلا الله ﷾.
وبهذا يتبين لنا خطأ المتكلمين ومن سار على نهجهم الذين يفسرون