وقد بين ابن رجب رحمه الله تعالى أن الإله الحق الذي يجب أن يطاع فلا يعصى هو الله ﷾ فقال: "الإله هو الذي يطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالًا، ومحبة وخوفًا ورجاء، وتوكلًا عليه، وسؤالًا منه ودعاءًا له، ولا يصلح ذلك كله إلا الله ﷿" (¬١).
وقال أيضا رحمه الله تعالى: فإن الإله هو المعبود الذي يطاع فلا يعصى خشية وإجلالًا ومهابة ومحبة ورجاء وتوكلًا ودعاء، والمعاصي قادحة كلها في هذا التوحيد، لأنها إجابة لداعي الهوى وهو الشيطان قال الله ﷿: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ (¬٢).
كما أشار رحمه الله تعالى إلى أن الإله قد يطلق على الهوى المتبع فقال: وقد ورد إطلاق الإله على الهوى المتبع (¬٣).
قال الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ (٢) قال: هو الذي لا يهوى شيئًا إلا ركبه.
وقال قتادة (¬٤): هو الذي كلما هوى شيئًا ركبه، وكلما اشتهى شيئًا أتاه. لا يحجزه عن ذلك ورع ولا تقوى (¬٥) ... ويشهد لذلك الحديث الصحيح عن النبي ﷺ: "تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد