الرجل دارًا سكنها أو امرأة صحبها أو فرسًا أو خادمًا، فليفارق الجميع بالبيع والطلاق ونحوه فإنها مشؤومة (¬١).
٢ - وقال آخرون: لم يجزم النبي ﷺ بالشؤم في هذه الثلاثة بل علّقه على الشرط ... وهو قوله: "إن كان"، وغلطوا الراوي في روايته بالجزم دون الشرط.
قال في تيسير العزيز الحميد: "ولا يصح تغليطه مع إمكان حمله على الصحة، ورواية تعليقه بالشرط لا تدلّ على نفي رواية الجزم" (¬٢).
٣ - وقالت طائفة أخرى: إن الشؤم في هذه الأشياء إنما يلحق من تشاءم بها وتطيّر بها فيكون شؤمها عليه، أما من توكّل على الله ولم يتشاءم ولم يتطيّر لم تكن مشؤومة عليه، قالوا: ويدلّ عليه حديث أنس: "لا طيرة والطيرة على من تطيّر" (¬٣).
٤ - وهناك قول لعائشة ﵂ وهو إنكارها لهذا الحديث، حيث قالت: "والذي أنزل القرآن على أبي القاسم ما هكذا كان يقول، ولكن نبى الله ﷺ -كان يقول: "كان أهل الجاهلية يقولون الطيرة في المرأة والدار والدابة"، ثم قرأت عائشة قول الله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ (¬٤) إلى آخر الآية (¬٥).