قال ابن القيم رحمه الله تعالى: " ... ولكن قول عائشة هذا مرجوح، ولها ﵂ اجتهاد في ردّ بعض الأحاديث الصحيحة خالفها فيه غيرها من الصحابة، وهي ﵂ لما ظنت أن هذا الحديث يقتضي إثبات الطيرة التي هي من الشرك لم يسعها غير تكذيبه وردّه، ولكن الذين رووه ممن لا يمكن ردّ روايتهم، ولم ينفرد بهذا أبو هريرة وحده، ولو انفرد به فهو حافظ الأمة" (¬١).
وقال ابن حجر رحمه الله تعالى: "ولا معنى لإنكار ذلك على أبي هريرة مع موافقته من ذكرنا من الصحابة في ذلك" (¬٢).
وقد ذكر الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى بعض هذه الأقوال (¬٣)، ثم قال: "والتحقيق أن يقال في إثبات الشؤم في هذه الثلاث ... أن هذه الثلاث أسباب يقدر الله تعالى بها الشؤم واليمن ويقرنه، ولهذا يشرع لمن استفاد زوجة أو أمة أو دابّة أن يسأل الله تعالى من خيرها وخير ما جبلت عليه، ويستعيذ به من شرّها وشرّ ما جبلت عليه كما في حديث عمرو (¬٤) ابن شعيب