المبحث الحادي عشر النار وعذابها
النار دار أعدها الله ﷾ لأعدائه ولمن عصاه وخالف أمره، وهي دار العقوبة في الآخرة، ودار الذل والهوان والعذاب، دار أهلها أهل البؤس والشقاء، شرابهم الحميم يصهر به ما في بطونهم والجلود، ومأكلهم الزقوم كالمهل يغلي في البطون.
والآيات والأحاديث الواردة في النار ووصفها ووصف عذابها وصفات أهلها أكثر من أن تحصى، أعاذنا الله من النار ومن عذابها.
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ (¬١).
وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤)﴾ (¬٢).
وقال تعالى: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (٢١) لِلطَّاغِينَ مَآبًا (٢٢) لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (٢٥) جَزَاءً وِفَاقًا (٢٦)﴾ (¬٣).