ومن أدخله ولي الأمر المسلم بعقد أمان وعهد فإن نفسه وماله معصوم لا يجوز التعرض له , ومن قتله فإنه كما قال النبي ﷺ: «لم يرح رائحة الجنة» . وهذا وعيد شديد لمن تعرض للمعاهدين , ومعلوم أن أهل الإسلام ذمتهم واحدة , يقول النبي: «المؤمنون تتكافأ دماؤهم , ويسعى بذمتهم أدناهم» . ولما أجارت أم هانئ ﵂ رجلا مشركا عام الفتح وأراد علي ابن أبي طالب ﵁ أن يقتله ذهبت للنبي ﷺ فأخبرته , فقال: «قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ» . أخرجه البخاري ومسلم.
والمقصود أن من دخل بعقد أمان أو بعهد من ولي الأمر لمصلحة رآها فلا يجوز التعرض له , ولا الاعتداء لا على نفسه ولا ماله.
إذا تبين هذا فإن ما وقع في مدينة الرياض من حوادث التفجير أمر محرم لا يقره دين الإسلام , وتحريمه جاء من وجوه:
١ - أن هذا العمل اعتداء على حرمة بلاد المسلمين وترويع للآمنين فيها.
٢ - أن فيه قتلا للأنفس المعصومة في شريعة الإسلام.
٣ - أن هذا من الإفساد في الأرض.
٤ - أن فيه إتلافا للأموال المعصومة.