عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾، قال: كان المُهاجرون حين قدِموا المدينة تُوَرِّثُ الأنصَارَ دون ذوي رحمه، للأُخوَّة التي آخَى رسولُ الله-ﷺ-بينهم، فلما نزلتْ هذه الآيةُ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: ٣٣] قال: نسختها ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ من النَّصْرِ والنصيحةِ والرِّفَادَةِ، ويُوصِي له، وقد ذهبَ الميراثُ (¬١).
٢٩٢٣ - حدَثنا أحمدُ بن حنبل وعبد العزيز بن يحيى -المعنى- قال أحمدُ: حدَثنا محمدُ بن سلمةَ، عن ابنِ إسحاقَ
عن داودَ بن الحُصَين، قال: كنت أقرأُ على أم سعْدٍ بنتِ الربيع، وكانت يتيمةً في حِجْر أبي بكر، فقرأت ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ فقالت: لا تقرأ ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إنما نزلتْ في أبي بكرٍ وابنِه عبدِ الرحمن حين أبى الإسلامَ، فحلَف أبو بكرِ ألا يُورِّثه، فلما