من
الخلفاء الراشدين، وأَحدُ الشيخين المنصوص على (¬١) الاقتداءِ بهما، وقد صحَّ عنه أنه حَكَمَ بعِتْق أُمَّهاتِ الأولاد؛ فوجب المصيرُ إلى قوله.
وأُجيب: بأن ذلك فيما لم يصحَّ عندنا فيه سُنَّةٌ عن رسول الله ﷺ، وقد صحَّ لنا فيما سنذكره (¬٢) أنهنَّ كُنَّ يُبَعْنَ في حياته، يبلغه ذلك ولا يُنكِرُهُ، وهذا مقدَّم على قول كلِّ أَحدٍ من الناس.
وأيضًا: فقد خالفه مَنْ هو أجلُّ منه، وهو الصِّدِّيق، كما سيأتي (¬٣).
وكذا خالفه عليٌّ ﵁ في آخر أمْرِه، ورجع إلى بيعهنَّ، كما سنذكره (¬٤)؛ إن شاء الله.
وإذا اختلف الصحابةُ تخيَّرنا، ولم نَعْدُهُمْ؛ كما قال الإمامُ الحَبْرُ أبو حنيفة (¬٥) ﵀.
وأما ذِكْر حكايةِ الإجماعِ على هذا القول:
فقال أبو سليمان الخَطَّابي (¬٦) فيما رواه حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن ابن