تُسْتَر» (¬١)، ومثل هذا يشتهر.
وأما أنه [لم] (¬٢) يُخالَفْ؛ فغير مُسَلَّم؛ لأنه أكثر ما فيه سكوتهم، وقد يكون عن أسباب وموانع كثيرة؛ أرجاها هنا هَيبةُ عُمر ﵁ قال محمد ابن إسحاق، عن الزُّهْري، عن عبيد الله بن عبد الله، قلت لابن عباس: هلا أشرتَ بقولكَ -يعني: تَرْكَ العَوْل- على عُمرَ؟ فقال: «إنه كان رجُلًا مَهيبًا» (¬٣). وكذلك لما نهاهم عن مُتعة الحجِّ انتهوا (¬٤)، فلم تكن تُفعَل في زمانه مع أن الكتاب والسُّنَّة دالَّان عليها.
وله ﵁ في هذا اجتهادٌ وعملٌ صالح، هذا مع أنَّا لا نُسلِّم أنهم سكتوا، فإنه لم ينقرض عصرُهم حتى خالفوه؛ كعليٍّ، وابنِ عباس، وابنِ الزبير، وأبي سعيد.