وأيضًا: فقد تقدَّمه الإجماعُ في عصر الصِّدِّيق كما سيأتي (¬١)، وانقرَضَ في عصره، وإلى أن رأى عُمر عِتقَهُنَّ في نصف إمارته أزيَدَ من ثلاثين ألف صحابي في الغزوات، وبتقدير أنه لم يُخالَفْ في زمانه، بل سكتوا كلُّهم، وأنَّ انقراض العصر ليس بشرطٍ في صِحةِ انعقادِ الإجماع؛ فلا نُسلِّم كون الإجماع السكوتي حُجَّة، وما الدليل على ذلك؟! وهذه المسألة فيها خمسة أقوال للأصوليين، هي خمسة أوجه في مذهب الشافعي:
أحدها: أنه إجماع وحُجَّة، وهو المذهب؛ قاله أبو إسحاق الشيرازي (¬٢) وغيره (¬٣).
والثاني: (ق ١٩٧/ ب) لا هذا ولا هذا، وهو قولٌ للشافعي، كما سأذكره، وهو المشهور من قول الخُراسانيين، واختيار الغزالي (¬٤).