Lewati ke konten

جزء في بيع أمهات الأولاد · ابن كثير

hlm. 102

  1. القول الثاني: جواز بيع أمهات الأولاد مطلقا
  2. أدلة القول الأول
  3. ثانيا: الأدلة من السنة
  4. (مسألة) قول الصحابي «كنا نفعل» ونحوه، هل له حكم الرفع؟

فإنْ قيل: فانتهاءُ جابر يدلُّ على أنه ثَمَّ شيءٌ مرفوعٌ؟

فالجواب: لا يلزمُ ذلك؛ لأن أمير المؤمنين عُمر ﵁ رأى في ذلك المصلحةَ، ولهذا قال لهم: «وقد وسَّعَ اللهُ» (¬١). وكان ﵀ رَجُلًا مَهيبًا، ولهذا لمَّا نهاهم عن مُتَّعة الحجِّ؛ انتهوا (¬٢)، مع أنها ثابتةٌ بالكتاب والسُّنَّة. وله ﵁ الاجتهادُ الحميد، والرأيُ السَّديد، ولم يكن معه في أُمَّهات الأولاد نصٌّ عن رسول الله ﷺ قطعًا؛ لِمَا تقدم (¬٣) من قول عليٍّ: «استشارني عُمرُ في أُمَّهاتِ الأولاد، فرأيتُ أنا وهو ألَّا يُبعْنَ»، ومن استجازة عليٍّ مخالفة ذلك الرأي، والله أعلم.

واحتجُّوا أيضًا بحديث عُمر ﵁ في القَدَر؛ لما سأل جبريلُ رسولَ الله ﷺ عن أشراط الساعة؟ فقال: «أن تَلِد الأَمَةُ ربَّتَها» (¬٤).

قالوا: فإذا كانت مربوبة -وهي المملوكة- جاز بيعُها. والحديث في «الصحيح»، ومن رواية أبي هريرة أيضًا.

وأما الإجماع:

فحكاه أبو عُمر بن عبد البَرِّ عمَّن قال بهذا القول. وهو بعيدٌ جِدًّا؛ إذ

Rujukan halaman ini: جزء في بيع أمهات الأولاد، ص 102 (Shamela #1174, hlm. urut 89)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.