استحلف النبي ﷺ باللات والعزى حينما لقيه بالشام في سفرته مع عمه أبي طالب وهو صبي لما رأى فيه علامات النبوة فقال بحيرى للنبي ﷺ: يا غلام أسألك باللات والعزى إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه، فقال له النبي ﷺ: "لا تسألني باللات والعزى شيئا فوالله ما أبغضت بغضهما شيئا قط" (¬١).
والنصوص في مثل هذا كثيرة، وقد عني بجمعها من ألَّف في دلائل النبوة مثل الحافظ أبي نعيم الأصبهاني (¬٢) فقد عقد فصلا في كتابه دلائل النبوة بعنوان: "ذكر ما خصه الله ﷿ به من العصمة وحماه من التدين بدين الجاهلية … " وقد أورد تحت هذا العنوان العديد من الأحاديث والشواهد في هذا الشأن (¬٣).
وكذلك فعل البيهقي (¬٤) في "دلائل النبوة" أيضًا، فعقد عنوانًا لهذا الموضوع فقال: "باب ما جاء في حفظ الله تعالى رسوله ﷺ في شبيبته عن أقذار الجاهلية ومعائبها، لما يريده به من كرامته برسالته حتى يبعث رسولا" (¬٥).