وذلك حتى تقتدي به الأمة من بعده في النظر في القضايا والأحكام على ما كان يقضي به بين الناس، لأنه قد استوى في ذلك هو وغيره من الناس.
وكذا الأمور بالنسبة لما يقع عليه من الأسقام والأمراض فهو ﷺ بشر من البشر يقع عليه مثل ما يقع على غيره من البشر.
وهذا هو الحق الذي دلت وأرشدت عليه النصوص الثابتة في القرآن والسنة. وهذا هو القول الوسط بين أهل الإفراط وأهل التفريط في هذه المسألة. فمن قال بالعصمة المطلقة وهم الرافضة (¬١) وبعض المعتزلة (¬٢) وبعض المتأخرين (¬٣) فهؤلاء قد خالفوا نصوص القرآن والسنة وتعسفوا في دفعها وتأويلها بتأويلات هي من جنس تأويلات الجهمية (¬٤)