ويقين بحال هؤلاء، فلا تنطلي عليه أباطيلهم وأكاذيبهم وما يستندون إليه من المنامات التي جعلوها مصدرًا للتشريع والابتداع في دين الإسلام.
وصاحب السنة يعلم كذلك عاقبة بدعهم فيطبق عليهم بذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤)﴾ [الكهف].
وقوله ﷺ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (¬١).
فتلك هي النتيجة الحتمية لكل بدعة، فالله تعالى قد جعل للعمل المقبول شرطين: أحدهما: الإخلاص، وثانيهما: الاتباع، قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ الكهف].
وقوله: ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾؛ أي: ما كان موافقًا لشرع الله، ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ وهو الذي يراد به وجه الله وحده لا شريك له، وهذان ركنا العمل المتقبل، فلا بد أن يكون خالصًا لله صوابًا على شريعة رسول الله ﷺ (¬٢)
ب - ضربه ﷺ الأمثال في الحث على طاعته:
أولًا: عن أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومًا فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعيني، وإني أنا النذير العريان، فالنجاء. فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا (¬٣) فانطلقوا على مهلهم فنجوا. وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم