كنيسة رأينها بأرض الحبشة يقال لها مارية، وكانت أم سلمة وأم حبيبة ﵂ أتتا أرض الحبشة فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها. فرفع رأسه فقال: "أولئك إذا مات منهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا ثم صوروا فيه تلك الصورة، أولئك شرار الخلق عند الله" (¬١).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ومن حكمة الله أن عائشة أم المؤمنين صاحبة الحجرة التي دفن فيها ﷺ تروي هذه الأحاديث وقد سمعتها منه، وإن كان غيرها من الصحابة أيضا يرويها كابن عباس، وأبي هريرة، وجندب بن عبد الله (¬٢) وابن مسعود ﵃"، انتهى كلامه (¬٣).
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (¬٤).
وعنه أيضًا قال: قال رسول الله ﷺ: "قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (¬٥).
وعن جندب بن عبد الله ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ قبل أن يموت بخمس وهو يقول: "إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله