قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك" (¬١). وعن أبي مرثد الغنوي (¬٢) قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تجلسوا إلى القبور ولا تصلوا إليها" (¬٣).
فهذه النصوص النبوية وردت لحماية جناب التوحيد، ولسد كل ذريعة إلى الشرك، فقد لعن فيها من يتخذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد. وجُلُّ هذه الأحاديث قالها النبي ﷺ في مرض موته، نصيحة للأمة وحرصًا منه على هداها.
وقد ثبت عنه ﷺ نهيه لهذه الأمة عن اتخاذ قبره عيدًا أو وثنًا، وهذا أبلغ في بيان مراده في سد كل ذريعة إلى الشرك بالله.
فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تتخذوا قبري عيدًا ولا تجعلوا بيوتكم قبورًا، وحيثما كنتم فصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني" (¬٤).