ومن ذلك ما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من فتنة الدجال" رواه مسلم (¬١).
واختلف فيه، فقال بعض الرواة "من أول سورة الكهف".
وقال بعضهم "من آخرها" وكلاهما في الصحيح، لكن الترجيح لمن قال: "من أول سورة الكهف" لأن في صحيح مسلم من حديث النواس بن سمعان (¬٢) في قصة الدجال "فإذا رأيتموه فاقرأوا عليه فواتح سورة الكهف" (¬٣) ولم يختلف في ذلك، وهذا يدل على أن من روى العشر من أول السورة حفظ الحديث، ومن روى من آخرها لم يحفظه.
الخامس: أن المقصود إنما هو المعنى والتعبير عنه بعبارة مؤدية له، فإذا عبر عنه بإحدى العبارتين حصل المقصود، فلا يجمع بين العبارات المتعددة.
السادس: أن أحد اللفظين بدل عن الآخر، فلا يستحب الجمع بين البدل والمبدل معًا، كما لا يستحب ذلك في المبدلات التي لها إبدال والله أعلم (¬٤)
* * *