ولكل واحد من الفريقين أدلته، وهي مبسوطة في كتب الفقه.
وقد جمعها ابن القيم في كتابه القيم "جلاء الأفهام" (¬١) فمن أراد الاستزادة في هذا الشأن فليرجع إليه (¬٢).
وأما ما يتعلق بأدلة مشروعيتها في هذا الموطن، فهي بعينها الأدلة التي تقدم ذكرها في المطلب السابق عند الحديث عن كيفية الصلاة على النبي ﷺ.
الموطن الثاني: الصلاة عليه ﷺ في التشهد الأول:
قال ابن القيم: "وهذا قد اختلف فيه:
القول الأول: قال الشافعي في "الأم": "يصلي على النبي ﷺ في التشهد الأول (¬٣) وهذا هو المشهور من مذهبه وهو الجديد، ولكنه يستحب وليس بواجب.
القول الثاني: قال الشافعي في "القديم": "لا يزيد على التشهد" وهذه رواية المزني (¬٤) عنه، وبهذا قال أحمد وأبو حنيفة ومالك وغيرهم.
واحتج لقول الشافعي بما رواه الدارقطني بسنده عن ابن عمر قال كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد التحيات الطيبات الزاكيات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله