وللإنسان وجودا يستمد بعضها من بعض ويتلاشى بعضهما في بعض، وهذا تناقض آخر.
والحقيقة كما ذكرنا سابقا أن الله ﷿ له وجود مستقل استقلالًا تامًا يليق بجلاله مستوٍ على عرشه بائن عن خلقه، وللخلق وجود منفصل عن خالقها لا هو جزء منه ولا هو متحد به، كما جاء في بيان المحجة: "إن الله ﷿ على عرشه بائن عن خلقه" اهـ (¬١) وقيل لابن المبارك كيف نعرف ربنا؟ قال: بأنه فوق السموات السبع على العرش بائن عن خلقه" اهـ (¬٢).
ما دام إقبال قد اعترف بوجودين وجود للخالق وآخر للخلق، فلماذا ينكر نقطة أخرى قد أجمع عليها أهل السنة والجماعة بأن هذين الوجودين منفصلان لا يتشابهان ولا يتحدان أبدًا؟ (¬٣).