الفاسد يصححون جميع أنواع الشرك، فهل يصبح الأجنبى زوجًا لمتزوجة بقول زوجها إنها زوجته، ألا وإن الله لم يأمر بمثل ذلك: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ اهـ (¬١).
٤ - نظرية الارتقاء والتطور:
نظرية الارتقاء الداروينية قد طابت للمستغربين والمتأثرين بالاستشراق، فقبلها سيد أحمد خان لأنها كانت مطابقة لنظرية السيد النيجرية (الطبيعية)، وقلده غلام أحمد برويز، فتبنى بهذه النظرية لأنها أفادته من ناحيتين: أفادته في نظرية إنكار الأحاديث وتأويل الآيات الواردة في خلق آدم ﵊ من ناحية، وأفادته في قبول نظرية حتمية قوانين الطبيعة المأخوذة من نيجريين من ناحية أخرى، إلا أن برزويز قد اشترط في تبنى هذه النظرية بشرطين:
الشرط الأول: إن الجرثومة التي هو أصل الإنسان لم تدب فيها الحياة صدفة بل الله ﷿ أحياها خلافًا لما ذهب إليه داروين.
والشرط الثاني: إن فكر الإنسان وشعوره لم يكن نتيجة الارتقاء إنما حصل له الشعور عندما نفخ فيه الروح بطريقة فجائية (¬٢).
يقول برويز تحت تفسير الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ (¬٣). إن المراد بالنفس الواحدة "الجرثومة الأولى" التي كانت على ساحل البحر في شكل "الطُّحْلُب" والمراد بـ ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ انقسام هذه الجرثومة إلى قطعتين ثم بامتزاجهما ذرأ الله خلقًا كثيرًا اهـ (¬٤).