فَأَجِدُ مُوسَى بَاطِشًا بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَصُعِقُ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جوزي بِصَعْقَةِ الطُّورِ" ١؟.
فَقَوْلُهُ: أَمْ جُوزي بِصَعْقَةِ الطُّورِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الصَّعْقَ الَّذِي يَحْصُلُ للناس يوم القيامة، سببه تجلي الرب تعالى لعباده لفصل القضاء فيصعق الناس من الْعَظَمَةِ وَالْجَلَالِ، كَمَا صُعِقَ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ، حين سأل الرؤية فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا، وَخَرَّ موسى صعقاَ فموسى ﵊ يوم القيامة إذا صعق الناس، إما أن يكون جوزي بتلك الصعقة الأولى فما صعق عند هذا التجلي، وإما أن يكون صعق أخف من غيره، فَأَفَاقَ قَبْلَ النَّاسِ كُلِّهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ:
"أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ الله ﷿ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ".
كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ واللفظ للبخاري من بشر بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ البدر فقال: