فقد أخبرنا ﷿ عن أصل ما خلق منه الإنس والجن فقال تعالى ﴿خَلَقَ الأِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كالفَخّارِ وخَلَقَ الجانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ﴾ [الرحمن].
والنبي ﷺ بشر خلق مما خلق منه باقي البشر فلا ميزة له في هذا الشأن عن باقي البشر قال تعالى ﴿سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلَّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء] وقال تعالى ﴿قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف].
والآيات في هذا الشأن، وفي شأن خلق السموات والأرض وكذا الأحاديث الثابتة كثيرة وكلها تخالف هذا الخبر المذكور وتبين زيفه وبطلانه (¬١).
ب - دعوى أن الدنيا خُلقت من أجل النبي ﷺ -:
وفي هذا يقول قائلهم:
وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من … لولاه لم تخرج الدنيا من العدم (¬٢)
وقول الآخر ممن هو من نقطة وشكله:
لولاه ما خلقت شمس ولا قمر … ولا نجوم ولا لوح ولا قلم (¬٣)
ويستند هؤلاء على أحاديث موضوعة وأخبار مكذوبة منها حديث: "لولاك ما خلقت الأفلاك "وهو موضوع (¬٤).
وعن ابن عباس ﵄ قال: أوحى الله إلى عيسى يا عيسى آمن