بمحمد وأمر من أدركه من أمتك أن يؤمنوا به فلولا محمد ما خلقت آدم ولولا محمد ما خلقت جنة ولا نار … " (¬١).
وهذه الأحاديث الموضوعة وأمثالها لا يمكن أن يعول عليها في إثبات أمر شرعي كهذا.
أضف إلى ذلك مخالفتها للشرع فالذي تدل عليه النصوص الشرعية أن الله ﷿ إنما خلق الجن والإنس لغاية ذكرها في القرآن الكريم حيث قال ﷿ ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والأِنْسَ إلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات].
قال ابن كثير: "ومعني الآية أنه ﵎ خلق العباد ليعبدوه وحده لا شريك له فمن أطاعه جازاه أتم الجزاء ومن عصاه عذبه أشد العذاب" (¬٢). وقال تعالى ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ فِي سِتَّةِ أيّامٍ وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود: ٧].
وقال تعالى ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢].
وقال تعالى ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى الأرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أيُّهُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الكهف].
فصرح جل وعلا في هذه الآيات المذكورة بأن حكمة خلقه للخلق