وأجازت طائفة شهادة الوالد لولده، والولد لوالده لظاهر قوله: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ الآية روينا هذا القول عن عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز، وبه قال إسحاق، والمزني، وأبو ثور.
وأجاز إياس بن معاوية شهادة رجل لابنه، وذكر الزهري قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ الآية قال: فلم يكن منهم في سلف المسلمين بها والد لولده، ولا ولد لوالده، ولا أخ لأخيه، ولا المرأة لزوجها، ولا الزوج لامرأته، إذا رضى شهادتهم (١) قال: ثم دخل الناس بعد هذا فنزلت: "شهادتهم".
قال أبو بكر: وبهذا نقول اتباعا لظاهر الكتاب، ولإيجاب الله القيام بحقه في عباده فيما فرض لبعضهم على بعض، ولقوله: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ الآية، ولا يجوز أن يتهم شاهد، ولا يجوز أن يظن المرء بأخيه إلا خيرا.
(ح ٩٦٩) ثبت أن رسول الله- ﷺ وقال: "إياكم والظن فإنه أكذب الحديث".