قال أبو بكر: أما تفريق مالك بين المسكينة والتي لها قدر وغنى، فغير جائز؛ لأن النبي- ﷺ قد ساوى بين أحكامهن في الدماء فقال:
(ح ١٠٦١) "المسلمون تكافؤ دماؤهم".
وإذا كانوا في الدماء سواء، فهم في غير ذلك شيء واحد.
وأما ما قال النعمان، فمخالف للسنة، خارج [٢/ ٤/ب] عن قول أكثر أهل العلم، وبالخبر عن رسول الله- ﷺ نقول: ويدل قوله: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ الآية، على أن للولي منع المرأة من نفسها.
(ح ١٠٦٢) لأن النبي- ﷺ، لما أنزل الله تعالى هذه الآية دعا معقلاً حتى زوج
أخته من الرجل الذي خطبها.
م ٢٥٦٦ - واختلفوا في الولي، فقالت طائفة: الأولياء العصبة، هكذا قال مالك، والليث بن سعد، والثوري، والشافعي.
وخالفهم أبو ثور وقال: كل من لزمه اسم ولي، يعقد النكاح، وبه قال محمد بن الحسن.