الأنصار: والله، لحمار رسول الله- ﷺ أطيب ريحاً منك. فغضب لعبد الله رجل من قومه، فغضب لكل واحد منهما أصحابه. فكان بينهم ضربٌ بالجريد وبالأيدي والنعال. فبلغنا أنها نزلت فيهم ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾.
قال أبو بكر:
م ٥٣٩٣ - وإذا اعتزلت جماعة من الرعية إمام المسلمين ومنعوه حقاً من الحقوق، ولم يعتلوا فيه بعلة يجب على الإمام (١) النظر فيه، ودعاهم الإمام إلى الخروج مما يجب عليهم، فلم يقبلوا قوله، وامتنعوا من أداء ذلك إلى الإمام، فحق على إمام المسلمين حربهم وجهادهم، ليستخرج منهم الحق الذي وجب عليهم، وحق على الرعية قتالهم مع إمامهم إذا استعان الإمام بهم.
كما فعل أبو بكر الصديق ﵁ في قتال من منع الزكاة، انه قال: لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال. وتأول:
(ح ١٦٩٠) قول النبي- ﷺ "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله الله، فمن قال: لا إله إلا الله عصم مني نفسه وماله إلا بحقه، وحسابهم على الله".
فرأي أن الزكاة من الحق الذي ذكره النبي ﷺ.