طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾.
روينا هذا القول عن سعيد بن المسيب.
وقال ابن القاسم: بلغني عن مالك أنه قال: الدماء موضوعة عنهم، وأما الأموال فرأيي إن وجدوا شيئاً بعينه أخذوه، قال: ولم يُتْبَعوا بشيء مما استهلكوه، لأنهم إنما استهلكوه على التأويل.
وقال الشافعي (١): "وما أصابوا في هذه الحال -يعني أهل البغي- على وجهين:
أحدهما: ما أصابوا من دم، أو مال، أو فرج على التأويل، ثم ظهر عليهم بعد ذلك، لم يقم عليهم منه شيء، إلا أن يوجد مال رجل بعينه فيؤخذ.
والوجه الثاني: "ما أصابوا على غير وجه التأويل من حد الله أو للناس، ثم ظُهِر عليهم رأيتُ أن يُقام عليهم كما يقام على