خلافة القادر بالله [٣٨١ - ٤٢٢ هـ] (¬١)
أبو العباس، أحمد بن إسحاق بن المقتدر، ولد سنة ست وثلاثين وثلاث مئة، وأمه: أمة، واسمها: تمنى، وقيل: دمنة.
بويع له بالخلافة بعد خلع الطائع، وكان غائبا، فقدم في عاشر رمضان، وجلس من الغد جلوسا عاما وهنئ.
وأنشد بين يديه الشعراء، من ذلك قول الشريف الرضي (¬٢):
شرف الخلافة يا بني العباس … اليوم جدده أبو العباس
ذا الطود بقاه الزمان ذخيرة … من ذلك الجبل العظيم الراسي
قال الخطيب: (وكان القادر من الديانة والسيادة، وإدامة التهجد، وكثرة الصدقات، وحسن الطريقة على صفة اشتهرت عنه، تفقه على العلامة: أبي بشر الهروي الشافعي، وقد صنف كتابا في الأصول: ذكر فيه فضائل الصحابة، وإكفار المعتزلة والقائلين بخلق القرآن، وكان ذلك الكتاب يقرأ في كل جمعة في حلقة أصحاب الحديث بجامع المهدي وبحضرة الناس) (¬٣).
ترجمه ابن الصلاح في «طبقات الشافعية» (¬٤).
وقال الذهبي: (في شوال من سنة ولايته عقد مجلس عظيم، وحلف القادر وبهاء الدولة كل منهما لصاحبه بالوفاء، وقلده القادر ما وراء بابه مما تقام فيه الدعوة) (¬٥).