دراسة الاستدراك:
اتفق القراءُ على رفع قوله: ﴿قِصَاصٌ﴾، ولكن توجيه هذا الرفع يختلف باختلافهم في قراءة ما قبلها، وموضوع هذا الاستدراك هو توجيه قراءة نافع وحمزة وعاصم بنصب (الجروحَ) وما قبلها من المعطوفات، وإعراب ﴿قِصَاصٌ﴾ بناء على ذلك.
وقد قال ابن عطية بأنّ ﴿قِصَاصٌ﴾ في هذه القراءة خبر (أنّ)، أي أنه خبر عن جميع المنصوبات قبله (¬١).
وممن قال بذلك أيضًا: مكّيّ بن أبي طالب في (الكشف) (¬٢)، والفخر الرازي (¬٣).
قال الفخر الرازي: "وقرأ نافعٌ وعاصم وحمزة كلّها بالنصب عطفًا لبعض ذلك على بعض، وخبرُ الجميعِ: قصاص". اهـ (¬٤)
وقد علّق السمين على هذا القول بكلام وجيه فقال: "وهذا وإن كان يَصْدُقُ أنَّ أخْذَ النفسِ بالنفسِ والعينَ بالعينِ قصاص، إلا أنه صار هنا بقرينة المقابلة مختصًا بالجروح". اهـ (¬٥)