وأيضاً فإن هذا المعنى الذي ذكره مجاهد مُشكل حتى وإن حُمل على القراءة الشاذة، فإن قوله - تعالى- ﴿وَمُهَيْمِنًا﴾ على هذا القراءة حال من الكاف في ﴿إِلَيْكَ﴾، وهذا لا يتجه كما قال الطبري (¬١) والسمين الحلبي (¬٢)؛ فإن ﴿مُصَدِّقًا﴾ حال من الكتاب لا حال من الكاف في ﴿إِلَيْكَ﴾؛ إذ لو كان حالاً منها لكان التركيب: لما بين يديك؛ بكاف الخطاب، وتأويله على أنه من الالتفات من الخطاب إلى الغيبة بعيد عن نظم القرآن (¬٣).
ومما يزيد في ضعف قراءة مجاهد وتفسيره ما جاء عن ابن عباس: " المُهَيْمِنُ: الأمين، القرآن أمينٌ على كل كتابٍ قبله". (¬٤)
* * *