(كلاّ)، وكتاباً في إدغام أبي عمرو الكبير، دلاّ على إطلاعه على ما لا يكاد يطلع عليه أئمة النحاة ولا المقرئين إلى سائر تصانيفه ﵀". اهـ (¬١)
وانتقد ابنَ عطية أيضاً السمينُ الحلبي، ورجَّح رواية أبي عمرو الداني.
قال السمين: "قال ابن عطية: "ونَقْلُ ابن جني أَثْبَتُ" وفيه نظرٌ؛ من حيث إن الداني أعنى من أبي الفتح بهذه الصناعة، وإن كان دونه في العلم بطبقات". اهـ (¬٢)
فاستدراك السمين على ابن عطية وارد؛ لأن رواية الداني هي الأرجح لما يلي:
١ - أن الداني أعلم وأعنى بالقراءات مِن ابن جني، والعلماء في شتى العلوم يعتبرون التخصص في الترجيح بين الروايات والأقوال (¬٣)، هذا بالإضافة إلى علو مرتبته في العربية كما قال أبو حيان.
٢ - أنها موافقةٌ لقراءة العامة من حيث المعنى، وذلك أنه جعل (الليل) فاعلاً لفظاً ومعنى، و (النهار) مفعولاً لفظاً ومعنى، وفي قراءة الجماعة: (الليل) فاعل معنى، و (النهار) مفعول لفظاً ومعنى (¬٤).
قال ابن عاشور: "الأصل في ترتيب المفاعيل في هذا الباب أن يكونَ الأولُ هو الفاعل في المعنى، ويجوز العكس إذا أمِنَ اللَّبْس". اهـ (¬٥)