قال الأخفش: "وأما (الجُودِيُّ) فثُقّلَ لأنها ياء النسبة فكأنه أضيف إلى الجُود ". اهـ (¬١)
وقال الراغب: " هو في الأصل منسوب إلى الجود". اهـ (¬٢)
وقال أبو البقاء: "قوله -تعالى-: ﴿عَلَى الْجُودِيِّ﴾: بتشديد الياء، وهو الأصل". اهـ (¬٣)
وتشديد ياء النسب واجب لغةً باتفاق أهل اللغة، فلا يجوز تخفيفها؛ لئلا تلتبس بياء المتكلم المضاف إليها، ولأن النِّسبَة تصير لازمة للمنسوب، فصارَت هذه الإضافة - ياء النسب- أشدَّ مبالغة من سائِر الإضافات، فشدَّدُوا ياء النسب؛ ليدلوا على هذا المعنى (¬٤).
أما تخفيف ياء النسب في هذه القراءة فهو لاستثقال الياءين -ياءي النسب- (¬٥)، وهذا التخفيف -بحذف إحدى ياءي النسب- قليلٌ شاذ، وبابُه الشعر (¬٦).
قال الفراء عن هذه القراءة: "هي مما كَثُر به الكلام عند أهله فخُفِّف". اهـ (¬٧)