مضارعٌ مقرونٌ بالفاء جاز فيه أوجهٌ أحدها: نصبُه بإضمار (أنْ) بعد الفاء، وقد تقدَّم عند قولِه: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] إلى أنْ قال: (فيغفرَ) قرئ بنصبه (¬١)، وتقدم توجيهه (¬٢)، ولا فرق بين أن تكون أداةُ الشرط جازمة كآية البقرة أو غيرَ جازمة كهذه الآية". اهـ (¬٣)
دراسة الاستدراك:
غلّط ابنُ عطية رواية هُبَيرَة عن حفص عن عاصم (فَنُنْجيَ) بنونين وفتح الياء، وسبقه في تغليط هذه الرواية: ابن مجاهد حيث قال: "وروى هُبَيْرَة عَن حَفْص عَن عَاصِم (فَنُنْجيَ) بنونين مَضْمُومَة وخفيفة وَهَذَا غلط" اهـ (¬٤)، وتبعه الفارسي في هذا التغليط، وبيّن سببه من الناحية النحوية فقال: "لأنه لا شيء هاهنا ينتصب به الياء مِن قوله (فَنُنْجيَ) والنون الأولى للمضارعة، فلا يجوز أن ينتصب من غير ناصب له". اهـ (¬٥)