روى ابن أَبى بزَّة عَن ابْن كثير (تَعْتَدُونها) بتخفيف الدال، وغلّط ابنُ عطية هذه الرواية، ولم يوافقه السمين في ذلك.
وممن دافع عن هذه الرواية وردّ على ابن عطية: أبو حيان؛ حيث قال: " وليس بوهم، إِذْ قد نقلها عن ابن كثير ابنُ خالويه وأبو الفضل الرازيّ (¬١) في كتاب (اللَّوَامِح في شواذِّ القراءات) (¬٢)، ونقَلَها الرازيُّ المذكورُ عن أهل مكة وقال: "هو مِن الاعتداد لا محالة، لكنهم كرهوا التضعيفَ فخفَّفوه". اهـ (¬٣)
وهذه الرواية لم يلُحقها أهل القراءات بالمتواتر أو الصحيح عن ابن كثير، ومنهم مَن صرّح بأنها وَهْمٌ (¬٤)، وذكر بعضهم أن ابن أبي بَزَّةَ قد رجع عن هذه القراءة (¬٥).
قال ابنُ مجاهد: "قال لي قُنبل: كَانَ ابْن أَبى بزَّة قد وَهِمَ في ﴿تَعْتَدُّونَهَا﴾ فَكَانَ يخففها، فقال لي القوّاس (¬٦): صِرْ إلى أبي الحسن فقل له ما هذه القراءة التي قرأتها، لا نعرفها، فصرتُ إليه فقال: رجعت عنها". اهـ (¬٧)
Rujukan halaman ini:استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية، ص 195 (SanadKitab #12, hlm. urut 195)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.