وهو سبيلُ اللَّهِ - تعالى- الذي أوضحه لعبادِه، كذلك فسَّره معاذ (¬١)، وهو منقولٌ مِنْ مُرْشِد كدَرَّاك مِنْ مُدْرِك وجَبَّار مِنْ مُجْبر، وقَصَّار مِنْ مُقْصِر عن الأمر، ولها نظائرُ معدودةٌ ... فعلى هذا يزولُ إشكالُ ابنِ عطية المتقدمُ، وتتضح القراءةُ والتفسير". اهـ (¬٢)
دراسة الاستدراك:
يدور هذا الاستدراك حول قراءة معاذ بن جبل ﵁ بتشديد الشين (الرشَّاد)، فقد أشكلت على ابن عطية هذه القراءة وتفسيرها بأنه: سبيل الله؛ فكيف يُقرّ فرعون بأن هناك مَن يهدي إلى الرشاد غيره، مع أنه يدّعي أنه إله؟
فابن عطية ذكر قراءة معاذ في ﴿الرَّشَادِ﴾ الأوَّل الذي هو من قول فرعون، وممن ذكرها أيضاً في الموضع الأول: النحاس في (معاني القرآن) (¬٣)، وابن جني (¬٤)، ومكي بن أبي طالب (¬٥)، والزمخشري (¬٦)، وأبو البقاء في (التبيان في إعراب القرآن) (¬٧)، والمنتجب الهمذاني (¬٨)، وغيرهم (¬٩).