قال أبو حيان: ": وقيل: ﴿تَوَلَّوْا﴾ ماضٍ ويحتاج في الجواب إلى إضمار قولٍ، أي: فقلْ لهم قد أبلغتكم". اهـ (¬١)
ذكر هذا القول بعض العلماء (¬٢)، منهم: ابن عطية (¬٣) وابن الجوزي (¬٤)، ولم يرجحوه.
والراجح أن ﴿تَوَلَّوْا﴾ مضارع، وأصله: تتولوا؛ لأن جعْله ماضياً ركاكة في التركيب (¬٥)، وجُعل مضارعاً؛ لاقتضاء (أَبْلَغْتُكُمْ) لذلك (¬٦).
قال أبو حيان: "ولا حاجة تدعو إلى جَعْلِه ماضيًا وإضمارِ القول". اهـ (¬٧)
وقال الشهاب الخفاجي عن هذا الفعل: "مضارع مبدوء بتاء الخطاب؛ لأنّ ما بعده يقتضيه" اهـ، ثم أشار الشهاب إلى أن جعْله ماضياً خلاف الظاهر (¬٨).