٢ - أن (مِن) تبعيضية، أي: مِن بعضِ الصداق، لأنه لا يجوز أن تهب الزوجَ إلا اليسير مِن الصداق، وهذا رأي الليث بن سعد في هذه المسألة.
قاله: أبو حيان (¬١)، والسمين الحلبي (¬٢).
قال أبو حيان: "وظاهر (مِن) التبعيض، وفيه إشارة إلى أنّ ما تَهَبُهُ يكونُ بعضًا مِن الصداق، ولذلك ذهب الليث بن سعد إلى أنّه لا يجوز تبرعها له إلا باليسير". اهـ (¬٣)
والراجح: أن (مِن) لبيان الجنس وليست للتبعيض، وما ذهب إليه الليث بن سعد مِن أنه لا يجوز تبرعها إلا باليسير لا دليل عليه، بل الظاهر جواز تبرعها بالصداق كله أو بأكثره أو بالقليل منه، كل ذلك جائز بشرط أن تهبه عن طيب نفس، فإن وهبت الزوج كل الصداق عن طيب نفس جاز له أن يأخذه، وهذا رأي جمهور الفقهاء (¬٤).